السيد حيدر الآملي
304
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أمّا القيامة الصغرى المعنويّة بالنسبة إلى أهل الطريقة ( الموت الإرادي الاختياري ) فهي عبارة عن الانتباه والقيام بعد الموت الإرادي الاختياري بحكم قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « موتوا قبل أن تموتوا » ( 145 ) . وحكم قول الحكيم : « مت بالإرادة تحيي بالطبيعة » ( 146 ) .
--> ( 145 ) قوله : « موتوا قبل أن تموتوا » . راجع تفسير المحيط الأعظم الجزء الأول ص 430 و 429 التعليق 227 و 226 . وذكره أيضا القيصري في المقدمة لشرح الفصوص ، آخر فصل التاسع . وقد مرّت الإشارة إليه في التعليق 58 أيضا . ( 146 ) قوله مت بالإرادة . قائل الكلام هو الحكيم الأفلاطوني . قال صدر المتألهين في مفاتيح الغيب ص 7 : « قال بعض الحكماء : « من أراد الحكمة الإلهيّة ، فليستحدث لنفسه فطرة أخرى » ، وقال أفلاطون : « مت بالإرادة تحي بالطبيعة » ، وقال المسيح النوراني على نبيّنا وعليه السّلام : « لن يلج ملكوت السماء من لم يولد مرّتين » ، وقال نبيّنا الخاتم صلَّى اللَّه عليه وآله : « موتوا قبل أن تموتوا » ، وقال إمامنا الأتمّ الأكرم عليه سلام اللَّه الملك الأعظم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » .